صالح أحمد العلي

11

سامراء

من الغد على مثل تلك الحال فما خرجنا من آثار البناء إلى نحو الظهر » . ثم ذكر في مدحها أبياتا وأقوالا لابن المعتز يذكر مزاياها على بغداد « 1 » . كتب التاريخ العام في كتب التاريخ العام التي تبحث الأحوال السياسية مرتبة تبعا لتعاقبها الزمني معلومات عن سامرّاء وأهلها ، وإشارات إلى بعض المعالم العمرانية فيها ، وبخاصة في زمن المعتصم الذي شيدها ، وإلى الأحداث التي تلت مقتل المتوكل إلى انتقال المعتمد منها إلى بغداد ، حيث تعرضت الأحوال السياسية إلى اضطرابات ذكر خلالها عددا من معالمها العمرانية وتركيب سكانها وبعض أحوالها ، ومن هذه الكتب عدد ألّف بعيد هذه الأحداث ، وأبرزها كتابا تاريخ اليعقوبي ومروج الذهب للمسعودي اللذين أورد كل منهما معلومات مقتضبة قيّمة تكمل ما ورد في الكتب المفصلة . ولابدّ من أن يكون في الجزء الأول من كتاب « الأوراق » للصولي معلومات مغنية إذا حكمنا عليها بما أورده في الجزءين التاليين المتوافرين لدينا . غير أن المخطوطة الفريدة التي في لينينغراد لم تنشر ولم يتيسر الاطلاع عليها . ولتاريخ الطبري مكانة في دراسة معالم سامرّاء وأهلها ولابد من أن الطبري قد شهد بعض أحداثها المتأخرة ، كما تابع أحوالها منذ بنائها ، وقدّم تفاصيل واسعة عن كثير من الأحداث التي مرت بها ذكر خلالها تفاصيل متفرقة عن كثير من معالمها العمرانية وتركيب سكانها وأحوالهم ومواقفهم . فكتابه يوازي ، إن لم يفق ، في أهميته كتاب : البلدان لليعقوبي في هذا المضمار . وكتب الجاحظ رسالة طويلة عنوانها : « مناقب الأتراك » وصف فيها تركيب الجيش العباسي في زمنه ، وعرض لخصائص مجموعاتها ، وخصّ الترك فيها بأربع صفحات ذكر فيها ما تميزوا به ، ومعلوماتها قيّمة ، علما بأنها لا تزيد على ثمن الرسالة .

--> ( 1 ) معجم البلدان 3 / 14 - 24 .